Skip to main content

الوقار… مرآة القلب في حضرة الله

آسي مينا

يُمثّل الدخول إلى الكنيسة لحظةَ تهيئةٍ كاملة للإنسان، يلتقي فيها صفاءُ القلب ونقاءُ السلوك استعدادًا للوقوف أمام الله.

الوقار يُفهَم بلا شرح: بساطة اللّباس، وتركُ الزينة جانبًا عند دخول بيت الله، ومسبحة تُرافق اليد علامةَ صلاةٍ صامتة. هذه التفاصيل تشكّل تعبيرًا صادقًا عن قلبٍ يُدرك أنّه مُقبِلٌ على لقاء الربّ يسوع. الحضور في الكنائس يكشف علاقة حيّة بالإيمان، ويُظهر كيف يتهيّأ الإنسان للعبور نحو الصلاة. وهنا تصبح الكنيسة بيتًا تتجلّى فيه أسمى مظاهر العبادة لله.

بين الأمس واليوم، يتجدّد السؤال عينه: كيف يدخل الإنسان إلى بيت الله بقلبٍ مستعدّ لمعانقته؟ فمهما تبدّلت العادات عبر الزمن، تبقى قداسة اللقاء بالله ثابتة. وعندما يستعيد المؤمن هذا الوعي، تصبح أبسط التصرّفات لغة احترامٍ وتقوى، ويغدو الصمت استعدادًا للإصغاء، لا مجرّد امتناع عن الكلام. وهذا ما تؤكّده كلمة الله منذ العهد القديم، إذ قال لموسى: «اخلعْ نعليك من رجليك، لأنّ الموضع الذي أنت واقفٌ عليه أرضٌ مقدَّسة» (خر 3: 5).

يا ربّ، اجعل دخولنا إلى بيتك بداية لقاء صادق معك، كي نعيش قداسة حضورك بإيمانٍ وخشوع.

المصدر: آسي مينا / د. آمال شعيا