تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تقرير: سلطات الاحتلال توظف الأوامر العسكرية لتوسيع نفوذ المستوطنات بالضفة

معا الاخبارية

نابلس - قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان في تقريره الدوري، اليوم السبت، ان سلطات الاحتلال توظف "الأوامر العسكرية" لتوسيع مناطق نفوذ المستوطنات.

وأوضح التقرير أن سلطات الاحتلال أصدرت منذ ذلك التاريخ ما مجموعه 114 أمرًا عسكريًا لإنشاء أو توسيع مناطق نفوذ المستوطنات، وهو رقم يعادل تقريبًا مجموع الأوامر التي صدرت خلال أكثر من عشرين عامًا سابقة.

وأضاف أن هذه الأوامر أضافت، وفق تقديرات إسرائيلية، أكثر من 25 ألف دونم إلى مناطق النفوذ التابعة للمستوطنات، ومهدت الطريق لإقامة 53 مستوطنة، من بينها 39 مستوطنة جديدة، و14 مستوطنة نشأت نتيجة فصل إداري عن مستوطنات قائمة، إلى جانب 11 حالة توسع لمناطق نفوذ قائمة.

وأشار التقرير إلى أنه رغم أن هذه الأوامر لا تحظى عادة باهتمام إعلامي واسع، فإنها باتت تشكل مرحلة مفصلية في عملية التوسع الاستيطاني، إذ إن ضم الأراضي إلى منطقة نفوذ إحدى المستوطنات يجعلها مخصصة للتطوير المستقبلي، وتتحول إلى قاعدة لإعداد المخططات وإقامة البنى التحتية والتوسع في عمليات البناء.

ولفت إلى أنه في كثير من الحالات تسبق هذه الأوامر إقامة المستوطنات الفعلية بسنوات، لكنها تحدد مستقبل الأرض منذ لحظة إصدارها.

وفي هذا الشأن، رصد تقرير حديث صادر عن المنظمة الحقوقية الإسرائيلية "بمكوم" تطورًا لافتًا خلال عام 2026، تمثل في تخصيص مناطق نفوذ استيطانية على أراضٍ كانت تقيم عليها تجمعات فلسطينية تم تهجيرها خلال السنوات الأخيرة، من بينها، على سبيل المثال لا الحصر، تجمعا عين سامية والمعرجات الوسطى، اللذان اضطر سكانهما إلى مغادرة أراضيهما في أعقاب ضغوط متواصلة ومتزايدة من المستوطنين.

ووفقًا للمنظمة، جرى لاحقًا تحديد مناطق نفوذ استيطانية جديدة في هذه المواقع، الأمر الذي يفرض عوائق قانونية وتخطيطية كبيرة أمام أي إمكانية مستقبلية لعودة السكان المهجرين إلى أراضيهم.

وأضاف التقرير أن نتائج هذه الأوامر العسكرية لا تقتصر على توسيع المستوطنات القائمة، بل تشمل أيضًا ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على مناطق أُفرغت من سكانها الفلسطينيين، وتحويل التهجير المؤقت إلى واقع دائم.

وسلط تقرير المنظمة الحقوقية الإسرائيلية، التي تُعنى بـ"تعزيز العدالة الاجتماعية والمساواة وحقوق الإنسان في مجالات التخطيط المكاني وسياسات الإسكان والأراضي"، الضوء كذلك على أوامر عسكرية صدرت خلال عام 2026 لتحديد مناطق نفوذ لمستوطنات جديدة في أجزاء من شمال الضفة الغربية لم تكن تضم مستوطنات في السابق.

ورأت المنظمة أن التأثير التراكمي لهذه الإجراءات يتجاوز حدود كل مستوطنة على حدة، إذ إن إقامة مناطق نفوذ استيطانية جديدة في مواقع استراتيجية من الضفة الغربية تؤدي إلى زيادة تجزئة الحيز الفلسطيني، وتقييد إمكانيات التطور العمراني الفلسطيني مستقبلًا، وتعزيز سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة من المنطقة المصنفة "ج".

وأضاف التقرير أن التجمعات الفلسطينية في المنطقة "ج" لا تزال تفتقر إلى مناطق نفوذ معترف بها بصورة مماثلة، الأمر الذي يحد بشكل كبير من قدرة السلطات المحلية الفلسطينية على التخطيط والتوسع السكني، وتطوير البنية التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية للسكان.

وأشار التقرير إلى أن الأمر لا يقتصر على المناطق المصنفة (C)، بل يتجاوز ذلك إلى المناطق المصنفة (A) أيضًا.

ولفت إلى أن صحيفة "إسرائيل هيوم" كشفت، الاثنين الماضي، عن أوامر مخفية في إطار مخطط استيطاني للسيطرة على نحو 100 نقطة استراتيجية داخل مناطق (A) التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن ذلك يشكل تحولًا خطيرًا في مسار سياسة الضم الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة إن خطة تعدها حركات استيطانية في الضفة الغربية تهدف إلى إحداث تغيير جذري في خريطة المنطقة من خلال استهداف المناطق المصنفة (A). وأوضحت أن الخطة، التي يقودها "اتحاد المزارع الاستيطانية" ومنتدى "هابيتا" (الوطن)، ونشرتها الصحيفة لأول مرة، تحدد آلية لتمركز قوات في نحو 100 نقطة استراتيجية في الضفة، فيما يسمى "يوم الأمر" أو "يوم التنفيذ".

وأضافت أن هذه النقاط تقع في عمق المناطق المصنفة (A) الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية بموجب اتفاقية المرحلة الانتقالية لعام 1995، مشيرة إلى أن الخطة عُرضت على وزراء في الحكومة الإسرائيلية وشخصيات مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ويأتي هذا المخطط بالتزامن مع مواصلة الجيش الإسرائيلي إنشاء موقع عسكري داخل منطقة مصنفة (A) في مدينة جنين، بعد الاستيلاء، بأوامر عسكرية، على أراضٍ فلسطينية خاصة.

وأضاف التقرير أن مخططات السيطرة على الضفة الغربية تسير على هذا الأساس، وفق مخطط منهجي جرى الإعداد له مسبقًا، بحيث تتحول من مجرد توسع استيطاني إلى عملية ضم فعلي وإعادة صياغة شاملة للواقع، بما يقوض أي فرصة مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية متصلة.

وأوضح أن السياسة الاستيطانية الراهنة لحكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة تتحرك عبر مسارين متلازمين؛ يتمثل الأول في الجانب الحكومي الرسمي، من خلال إصدار سلسلة من الأوامر العسكرية والقرارات الحكومية لتوسيع المستوطنات القائمة، والمصادقة على مخططات هيكلية جديدة، وتخصيص مساحات واسعة للمشاريع المستقبلية.

وأضاف أن المسار الثاني يعتمد على إعطاء الضوء الأخضر لمجموعات المستوطنين للتحرك ميدانيًا للسيطرة على الأرض، وتسريع وتيرة تهجير التجمعات البدوية والرعوية، والتوسع في إقامة بؤر استيطانية عشوائية جديدة تمتد على مساحات واسعة، لتشكل أحزمة عازلة تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة بعد نقل الصلاحيات الإدارية والقانونية من سلطة الجيش والإدارة المدنية المؤقتة إلى هيئات ومؤسسات مدنية تدار بشكل مباشر من قبل تيار الاستيطان داخل حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحول يمثل خطوة متقدمة نحو "الضم الفعلي"، إذ لم يعد التعامل مع الضفة الغربية يجري بوصفها منطقة خاضعة للاحتلال العسكري المؤقت، بل باعتبارها جزءًا خاضعًا للسيادة الإسرائيلية، بعد أن شهدت السنوات الثلاث الأخيرة مصادرة ما يقارب 70 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية بموجب أوامر عسكرية متنوعة، شملت إعلانات السيطرة تحت مسميات "أراضي الدولة" والمحميات الطبيعية والمناطق العسكرية المغلقة.

ولفت إلى أن الخطورة تكمن في تصنيف نحو 27 ألف دونم من هذه الأراضي كـ"أراضي دولة"، وهو رقم قياسي يعادل تقريبًا مجمل المساحات التي جرى مصادرتها تحت هذا التصنيف منذ توقيع اتفاقية أوسلو قبل أكثر من ثلاثة عقود.

وأضاف أن هذا الاستيلاء يتكامل مع إقامة ما يزيد على 200 بؤرة استيطانية جديدة، تركزت بشكل رئيسي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 ومنتصف عام 2026، بهدف قطع التواصل بين البلدات والقرى الفلسطينية.

وعلى صعيد آخر، تحدثت أوساط في وزارة المالية، التي يترأسها وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة الجيش، بحسب صحيفة "ذي ماركر" الإسرائيلية، عن "طوفان" من مشاريع القرارات التي سيطرحها سموتريتش على الحكومة قريبًا، للمصادقة عليها بهدف ضخ أموال لاعتبارات ائتلافية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة المالية قوله إن "سيتم ضخ أموال هائلة"، وإن التقديرات في الحكومة تشير إلى أن "سموتريتش سيستغل الأشهر الأخيرة في منصبه لدفع أكبر عدد ممكن من القرارات من أجل تعزيز قوته السياسية".

وأضافت الصحيفة أن سموتريتش يستفيد من مصادقة الكنيست على قانون قدمه يمنح إعفاءات ضريبية للمستوطنين، وأنه يدفع في هذه الأيام بقرارين يهدفان إلى توسيع كبير في تعريف "مناطق أفضلية قومية"، يتمثل الأول في تصنيف المستوطنات في منطقة الأغوار، فيما يوسع الثاني عدد المستوطنات المحيطة بقطاع غزة التي تصنف بأنها "مناطق أفضلية قومية"، بما يمنح هذه المستوطنات منافع وحوافز، إضافة إلى إعفاءات ضريبية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يجري في وزارة المالية بحث مقترحات أخرى لمشاريع قرارات حكومية من شأنها تحويل ميزانيات كبيرة خلال سنة الميزانية الحالية والسنوات المقبلة لأهداف "مختلف عليها"، لافتة إلى أن قسمًا من هذه القرارات يعكف على صياغتها مكتب مدير عام وزارة المالية، يسرائيل ملاخي، الذي وصفته بأنه "خبير في تحويل أموال لاحتياجات سموتريتش السياسية".

وفي نشاطات ومشاريع الاحتلال الاستيطانية، صادق كنيست الاحتلال على مخططات لإقامة ست مستوطنات وبؤر استيطانية جديدة في محيط مدينة رام الله، بهدف ربط التجمعات الاستيطانية في المنطقة، وعزل القرى الفلسطينية، وإنشاء تواصل جغرافي استيطاني يمتد حتى جدار الفصل والتوسع العنصري.

وتتوزع هذه المخططات جغرافيًا حول مدينة رام الله، لتشمل مناطق غرب المحافظة، عبر المصادقة على إقامة مستوطنات وبؤر جديدة بين كتلة "غوش تلمونيم" في الشرق وبلدة نعلين في الغرب، إضافة إلى مناطق أخرى بين "بيت حورون" و"مفو حورون"، والتمهيد لإقامة مستوطنات جديدة على أراضي القرى الواقعة بين محافظتي رام الله والبيرة ونابلس، مثل قريتي سنجل واللبن الشرقية.

وفي السياق، قال مجلس مستوطنات "بنيامين" في منطقة الوسط إنه يدعم عملية استيطانية وصفها بأنها الأكبر والأهم في العقود الأخيرة، استنادًا إلى قرار الكابينت القاضي ببناء مستوطنات جديدة قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وأضاف أن الخطة تقضي بإنشاء مستوطنات دائمة في جناحين استراتيجيين ضمن منطقة مستوطنات "مجلس بنيامين"، الأول على الطريق الجبلي في "غرب بنيامين" الذي يربط القدس بوسط البلاد، والثاني في "شرق بنيامين" المطل على وادي الأردن.

وأوضح يسرائيل كاتس، رئيس مجلس مستوطنات "بنيامين" وسط الضفة الغربية، أن دوافع هذه الخطة تتمثل، بحسب تعبيره، في أن "الخيار هو إما استيطان إسرائيلي قوي، وإما رام الله برعاية إيرانية على حدود منطقة جوش دان".

كما تخطط سلطات الاحتلال لإقامة مشروع استيطاني تحت اسم "منتزه كهف اليوبيل" في محيط مستوطنة "عوفرا" المقامة على أراضٍ فلسطينية شمال شرق رام الله، بحسب ما أعلن ما يسمى مجلس مستوطنات "متيه بنيامين"، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الوجود الاستيطاني عبر مشاريع سياحية في الضفة الغربية.

وبحسب الخطة، يجري تنفيذ المشروع بالتعاون بين مجلس "متيه بنيامين"، ومستوطنة "عوفرا"، والمركز الإسرائيلي لأبحاث الكهوف التابع للجامعة العبرية، ومدرسة الحقل التابعة لجمعية حماية الطبيعة الإسرائيلية، بهدف إنشاء "أكبر موقع سياحي تحت الأرض" واستقطاب نحو 200 ألف زائر سنويًا.

ويروج الاحتلال للمشروع على أنه يرتكز على كهف جرى اكتشافه قبل خمسة أعوام، ويقع ضمن منطقة تضم شبكة من الكهوف والتكوينات الصخرية، ويصل إلى عمق 80 مترًا تحت سطح الأرض.

وأضاف أن الكهف يضم تشكيلات جيولوجية نادرة، فيما لا يزال المشروع في مراحله التخطيطية بعد استكمال الدراسات الجيولوجية والهندسية، وتُقدر تكلفته بعشرات ملايين الشواقل.

وإلى ذلك، منحت وزارة الداخلية الإسرائيلية رموزًا رسمية لأربع بؤر استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، في إجراء يُعد المرحلة الأخيرة قبل تحويلها إلى مستوطنات معترف بها رسميًا، في خطوة جديدة لتعزيز الاستيطان وفرض "خطة الضم".

وشمل القرار بؤرة "أسيف" (نوفي نحاميا) شمال الضفة الغربية، و"ملائخي هشالوم" في منطقة بنيامين، و"أفيا" في تجمع غوش عتصيون الاستيطاني، إضافة إلى بؤرة "ييتاف" في منطقة الأغوار.

وجاءت هذه الخطوة بعد توقيع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، آفي بلوت، على تحديد حدود النفوذ الخاصة بالبؤر الأربع، عقب استكمال الإجراءات التخطيطية والإدارية التي نفذتها الإدارة المدنية الإسرائيلية وهيئة شؤون الاستيطان التابعة لوزارة الجيش.

وبموجب هذا الاعتراف، ستتمكن المستوطنات الجديدة من الحصول على خدمات حكومية مباشرة، تشمل الربط بشبكات المياه التابعة لشركة "ميكوروت"، وتوفير خدمات البريد الرسمية، إضافة إلى تخصيص موازنات للبنى التحتية والدعم الأمني.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة إسرائيلية أوسع لتسوية أوضاع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، إذ تشير معطيات إسرائيلية إلى منح 37 رمزًا رسميًا لمستوطنات وبؤر استيطانية خلال الأشهر الستة الماضية.

وفي الوقت نفسه، أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية الأسبوع الماضي بأن حزب "الصهيونية الدينية" بزعامة بتسلئيل سموتريتش يمارس ضغوطًا على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للسيطرة على موقع قبر يوسف في مدينة نابلس، وإعادة الوجود اليهودي والمدرسة الدينية إلى الموقع بصورة دائمة.

وبحسب الصحيفة، نشر الحاخام دوف ليئور مؤخرًا رسالة دعا فيها إلى ما وصفه بـ"تصحيح عار الانسحاب" من قبر يوسف، الذي جرى قبل نحو ربع قرن.

وفي السياق ذاته، وجّه عضو الكنيست تسفي سوكوت ورئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي دغان رسالة عاجلة إلى نتنياهو، طالبا فيها بالمصادقة على إعادة تشغيل المدرسة الدينية داخل مجمع قبر يوسف.

وأضافت الصحيفة أن هذه المطالب تأتي بعد نحو 26 عامًا من انسحاب إسرائيل من الموقع عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000.

وأشارت إلى أن قبر يوسف شهد قبل أكثر من شهر اقتحام نحو 5 آلاف مستوطن، بمشاركة سموتريتش، الذي دعا إلى فرض "وجود يهودي دائم" في الموقع، وذلك لأول مرة منذ سنوات عديدة.

وفي الانتهاكات الأسبوعية ، التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:

القدس - هاجم مستوطنون تجمع "المهتوش - العراعرة" البدوي قرب الخان الأحمر، واعتدوا على المواطنين ورشقوا منازلهم بالحجارة، كما أقاموا بؤرة استيطانية جديدة قرب التجمع، وشرعوا بنصب بيوت بلاستيكية ومنشآت زراعية على بعد نحو 100 متر من مساكن المواطنين، وذلك بعد أيام من مدّهم خط مياه مرّ بين منازل التجمع، في تصعيد يهدف إلى التضييق على السكان البدو ومحاصرة مناطق رعي الأغنام وفرض وقائع استيطانية جديدة في المنطقة.

كما هاجم مستوطنون آخرون تجمع "التبنة" البدوي في المنطقة نفسها.

وفي بلدة حزما، حاول مستوطنون إحراق مركبات تعود لمواطنين، إلا أن تدخل الأهالي ووجودهم في المكان حال دون تنفيذ الاعتداء.

وفي بلدة سلوان، أخطرت سلطات الاحتلال بهدم منزل المواطن ماهر سامر سرحان، القائم منذ نحو 30 عامًا ويؤوي أربعة أفراد.

الخليل - هاجم مستوطنون منزل المواطن نظام طالب شلالدة في منطقة واد سعير، وحاولوا إدخال أغنامهم إلى داخل المنزل ومحيطه، إلا أن تصدي المواطن لهم حال دون ذلك.

وفي حادثة أخرى، اقتحمت قوات من جيش الاحتلال ومستوطنون مسجد الراس في مدينة الخليل، وطردوا المصلين ومنعوهم من أداء صلاة الفجر، كما علّق المقتحمون أعلامًا إسرائيلية على جدران المسجد، وشغّلوا موسيقى صاخبة بالعبرية في ساحته.

وفي قرية أم الخير جنوب الخليل، هاجم مستوطنون محيط مسكن المواطن محمد موسى شناران، وحاولوا اقتحامه، ورشوا غازًا عبر النوافذ، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد العائلة بحالات اختناق عولجوا ميدانيًا، كما نصبوا أعلام الاحتلال على الطرق وفي محيط المساكن في القرية، واستفزوا المواطنين واعتدوا على عدد منهم بالضرب.

كما شرعت مجموعات من المستوطنين في إعادة بناء وتشييد الخيام والمنشآت داخل البؤرة الاستيطانية العشوائية المعروفة باسم "تلة بيت عينوت" الواقعة إلى الشمال الشرقي من مدينة الخليل.

وأضافت المعطيات أن هذه الخطوة تأتي بعد أيام قليلة على قيام شرطة وقوات الاحتلال بهدم البؤرة وإخلاء المستوطنين منها الخميس الماضي، فيما أشارت منصات مجموعات المستوطنين إلى أن العمل يشمل بناء كنيس يهودي داخل البؤرة الاستيطانية، وأن إعادة البناء جرت بالاعتماد على تبرعات مالية واسعة جُمعت فور انتهاء عملية الهدم بهدف تثبيت الاستيطان في المنطقة.

وفي سياق متصل، أخطرت قوات الاحتلال في تجمع أم قصة بمسافر يطا بهدم خمسة مساكن مأهولة، بذريعة البناء دون ترخيص، وجميعها مأهولة، إضافة إلى ثلاث منشآت زراعية تشمل حظائر أغنام ومستودعات لعلف الأغنام.

بيت لحم - أشعل مستوطنون النيران قرب منازل المواطنين في منطقة خلايل اللوز بمحيط منزل لمواطن من عائلة الأحمر، وسط إطلاق الرصاص، قبل أن يتدخل المواطنون ويخمدوا النيران التي كادت أن تنتقل إلى عدد من المنازل.

وفي قرية الرشايدة، هاجم مستوطنون عددًا من رعاة الأغنام واعتدوا عليهم بالضرب، ما أدى إلى إصابة خليل مسلم رشايدة (45 عامًا) برضوض.

وفي قرية الجبعة، شرع مستوطنون بشق طريق استيطاني غرب القرية، مرورًا بأراضي بلدة صوريف بطول يصل إلى 2 كم وعرض 6 أمتار، في إجراء يسلب المئات من الدونمات الزراعية ويمنع أصحاب الأرض من الوصول إليها.

وفي قرية بتير، شقت جرافات الاحتلال طريقًا استيطانيًا في منطقة "الحنجلية" غرب القرية يصل إلى البؤرة الاستيطانية المقامة في المنطقة، ما يهدد بالاستيلاء على مزيد من الأراضي الزراعية ويحد من وصول المواطنين إليها.

رام الله - اقتحم مستوطنون تجمع عرب الكعابنة شرق رام الله، وداهموا منزل المواطن نايف كعابنة واعتدوا على ممتلكاته وألحقوا بها أضرارًا.

وفي قرية المغير، هاجم مستوطنون أطراف القرية وقصّوا سياجًا حديديًا يحيط بإحدى الأراضي، ثم أطلقوا مواشيهم ورعوا أغنامهم فيها، ما تسبب بأضرار في المزروعات والأشجار.

كما واصلت جرافات المستوطنين تجريف أراضٍ قرب بلدة الطيبة في المنطقة المقابلة لمساكن أبو فزاع شرق البلدة.

وفي السياق ذاته، نصب مستوطنون سياجًا حول مساحات واسعة من الأراضي بين بلدتي المزرعة الشرقية وكفر مالك، تمهيدًا لإنشاء بؤرة استيطانية في المنطقة.

نابلس - أصيب طفل (16 عامًا) بجروح في الرأس إثر اعتداء مستوطنين عليه بالحجارة عند حاجز عورتا، ما أدى إلى إصابته في الرأس، وتم نقل الطفل إلى المستشفى.

كما حاول مستوطنون الاستيلاء على أحد المنازل في بلدة قبلان، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بعد تصدي الأهالي لهم.

وفي خربة الطويل ببلدة عقربا شرق نابلس، أصيب الشقيقان ناصر وعلي سفيان ماهر بني فضل إثر اعتداء المستوطنين عليهما.

وانطلقت مجموعة من مستوطنة يتسهار وهاجمت بالحجارة وغاز الفلفل طاقم المجلس القروي في عصيرة القبلية، الذين توجهوا برفقة طواقم الإطفاء لإطفاء حريق اندلع بين القرية وقرية عوريف، وبعد تمكنهم من إخماد الحريق، هاجمهم مستوطنون مجددًا، ما أدى إلى تحطم مركبتين، وإصابة رئيس المجلس عبد القادر مخلوف وعضو المجلس إبراهيم أحمد بالاختناق، حيث جرى نقلهما إلى المركز الصحي لتلقي العلاج.

وفي بلدة بيتا، هاجم مستوطنون منطقة الحسبة واعتدوا على حارس يعمل فيها بالضرب، قبل أن يرشوه بغاز الفلفل.

وفي قريتي بيت دجن وسالم شرق نابلس، رعى مستوطنون أبقارهم في أراضٍ زراعية على أراضي القريتين، في استمرار لسياسة السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتهجير أصحابها.

جنين - أخطرت قوات الاحتلال بوقف أعمال البناء في سبعة منازل في قرية عابا الشرقية شرق جنين، بذريعة البناء دون ترخيص.

وتعود هذه المنازل إلى المواطنين: عمر أبو هاني عزموطي، ومعن عبد القادر عزموطي، وقيس البيطاوي، وعدي ثائر عزامطة، وعبد الله ثائر عزامطة، وقصي حجازي، وتقع في الجهة الجنوبية الشرقية من القرية، حيث أمهلتها قوات الاحتلال مدة 20 يومًا للاعتراض لدى محاكم الاحتلال أو إثبات ترخيص المنازل.

وتزامنت هذه الإخطارات مع استمرار قوات الاحتلال بإحضار المزيد من البيوت المتنقلة "الكرفانات"، وتجريف أراضٍ، وشق طرق إلى موقع مستوطنة "جانيم" المخلاة عام 2005 وفق خطة الانسحاب أحادية الجانب "فك الارتباط"، إضافة إلى معسكر شرعت قوات الاحتلال بإقامته خلال الأسابيع الأخيرة بالقرب من موقع المستوطنة الواقعة في الجهة الجنوبية الشرقية للقرية.

الأغوار - اقتحم مستوطنون عدداً من مساكن المواطنين في خربة الرأس الأحمر جنوب شرقي طوباس في الأغوار الشمالية، وعاثوا فيها خراباً، ودمروا نظاماً لكاميرات المراقبة في المنطقة.

وفي خربة يرزا شرق طوباس، أغلق مستوطنون طريقاً ترابياً يربط بين مدينة طوباس والخربة، ما أعاق حركة المواطنين ومركباتهم، كما اعتدوا على خط ناقل للمياه بطول مئات الأمتار في المنطقة، يستخدمه المواطنون في سقاية مواشيهم.

المصدر: وكالة معا الإخبارية