تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

كلمات القدّيسين... حِكَمٌ حيّة تُرافق الإنسان في ضعفه

اسي مينا

في عالمٍ تسوده الحروب ومشاعر الخوف والقلق، تبقى كلمات القدّيسين رسائلَ رجاء تُرافق الإنسان في ضعفه وأسئلته. تُمثّل أقوالهم الصادقة التي تُلامس القلوب حتّى اليوم ثمرةَ حياةٍ وألم وصلاة وخدمة.

شدّدت القدّيسة الأمّ تريزا على قيمة المحبّة بقولها: «إن لم تستطع أن تُطعم مئة شخص، فأطعِم واحدًا». ورفع القدّيس البابا يوحنّا بولس الثاني راية الرجاء بعبارته الشهيرة: «لا تخافوا». أمّا القدّيس بادري بيو فترك للمؤمن وصيّة: «صلِّ، ارجُ، ولا تقلق». ورأى القدّيس شارل دي فوكو أنّنا «حين نعطي الله كلّ شيء، لا نخسر شيئًا»، فيما أكّد القدّيس مكسيميليان كولبي أنّ «الكراهية لا تُهزَم إلّا بالمحبّة».

وعبّرت القدّيسة تريزا الطفل يسوع عن رسالتها بقولها: «أريد أن أمضي سمائي بفعل الخير على الأرض». وقد اختصرت القدّيسة رفقا روح التسليم بعبارتها: «أشكر الله على كلّ شيء». وشدّد القدّيس أوسكار روميرو على أنّ «السلامَ ثمرةُ العدالة»، بينما اختصر القدّيس يوحنّا الثالث والعشرون معنى الحياة اليوميّة بقوله: «يكفي أن نعيش هذا اليوم بمحبّة».

ومن بين أصوات الشباب، برز القدّيس كارلو أكوتيس بعبارته المعروفة: «الجميع يولدون كنسخة أصليّة، لكنّ كثيرين يموتون كنسخ مكرّرة». كذلك، لخّصت القدّيسة جوزفين بخيتة اختبارها الإيمانيّ بقولها: «لو عرفتُ الربَّ باكرًا، لكنتُ أحببتُه أكثر». أمّا القدّيس يوحنّا بوسكو فكان يردّد دائمًا: «افعلوا الخير وَلْيَقُل الناس ما يشاؤون». وكتبت القدّيسة إديت شتاين واحدة من أعمق العبارات الروحيّة: «كلّ مَن يطلب الحقيقة، يطلب الله، وإن لم يكن يعلم».

هذه الكلمات تحوّلت إلى شهادات حيّة عبرت الزمن، لأنّها خرجت من قلوبٍ عاشت الإنجيل بأمانة وصدق. يا ربّ، اجعل كلماتنا امتدادًا لمحبّتك، وعلّمنا أن نحيا بصدقٍ، فنترك في قلوب الآخرين أثرًا يقودهم إليك.

المصدر: آسي مينا / د. آمال شعيا