تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بعد اكتمال نصابه... التمثيل المسيحي في البرلمان السوري يرتفع إلى ستة أعضاء

خبر

دمشق - أكمل الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع الأربعاء تشكيل مجلس الشعب بتعيين الثلث الأخير من أعضائه، وهو ما انعكس مباشرة على حجم التمثيل المسيحي الذي ارتفع من نسبة تقارب 0.75 إلى أقل بقليل من 3%.

بعد إعلان الشرع قائمة أسمائه السبعين، أصبحت التركيبة المسيحية في البرلمان السوري أكثر تنوعًا من حيث الجنس والانتماء الجغرافي، إذ باتت تضم ثلاثة رجال وثلاث نساء من ست محافظات مختلفة، في خطوة ينظر إليها على أنها تحسن نسبي في مستوى التمثيل المسيحي، رغم استمرار المطالبات بتوسيع مشاركة مختلف المكونات السورية في مؤسسات الدولة ومفاصل صنع القرار.

وفي العملية الانتخابية التي اتسمت بطابع «نصف ديمقراطي»، كونها جرت عبر هيئات ناخبة لا من خلال اقتراع شعبي مباشر، كانت المرشدة النفسية مي مخلوف من مدينة صافيتا-محافظة طرطوس، المسيحية الوحيدة التي وصلت إلى المجلس عبر صناديق الانتخاب. إلا أن إعلان قائمة الرئيس أضاف خمسة أعضاء مسيحيين آخرين، ليرتفع العدد الإجمالي إلى ستة.

وشملت التعيينات الطبيب نوار إلياس نجمة عن محافظة دمشق، وهو عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، وسهيل حبيب الفاضل، مدرس الفيزياء من مدينة محردة في محافظة حماة، إلى جانب المعتقل السياسي السابق ومسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية كبرئيل موشي كورية عن محافظة الحسكة.

أما على صعيد التمثيل النسائي المسيحي، فضمت القائمة المهندسة المدنية مادونا سهيل بشارة عن محافظة اللاذقية، ورئيسة جامعة قرطبة الخاصة الدكتورة المهندسة لارا فتحي قديد عن محافظة حلب. ويُعدّ وجود قديد لافتًا، إذ إنها الكاثوليكية الوحيدة في المجلس، كما أنها المرأة الوحيدة التي تمثل حلب «المدينة»، رغم أن المحافظة حازت أكبر عدد من المقاعد بنحو 46 عضوًا، أي أكثر من خمس أعضاء المجلس.

وفي حديث إلى «Zalge TV»، اعتبر كورية أن تشكيل المجلس في هذه المرحلة الانتقالية يمثل خطوة على طريق بناء دولة القانون والمؤسسات في سوريا. وكشف أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من بطريرك السريان الأرثوذكس إغناطيوس أفرام الثاني هنأه فيه بتعيينه.

وأكد كورية أن هذه المسؤولية تضع على عاتقه واجب تمثيل شريحة واسعة من السوريين، ولا سيما أبناء المكون السرياني الآشوري، والعمل على ضمان حقوقهم وتثبيتها في الدستور السوري المستقبلي. وأضاف أن السوريين، والسريان الآشوريين بصورة خاصة، مطالبون اليوم بتحقيق إنجازات حقيقية واختصار سنوات الألم التي عاشتها البلاد، بما يتيح الانتقال إلى بناء دولة آمنة ومستقرة ومزدهرة، تقوم على العدالة والمساواة والشراكة الكاملة بين جميع أبنائها.

وشدد كورية على أن سوريا مطالبة اليوم بالتصالح مع واقعها المتعدد إثنيًا ودينيًا وثقافيًا ولغويًا. كذلك رأى وجوب النظر إلى هذه الانتخابات كبداية مشجعة - وإن كان البعض يعتبر ما تحقق فيها أقل من الطموحات - تؤكد الاعتراف بالوجود السرياني الآشوري وهويته، وتعزز مبدأ المشاركة في صنع مستقبل البلاد.

تجدر الإشارة إلى أن التمثيل النسائي بقي محدودًا رغم التحسن الذي طرأ عليه، إذ ارتفعت نسبة النساء في المجلس من نحو 5% بعد المرحلة الانتخابية الأولى إلى قرابة 10% بعد اكتمال تشكيله، مع وصول العدد إلى 22 امرأة.

المصدر: سهيل لاوند، آسي مينا.